الصفحة 46 من 232

10 -باب ما جاء في الذبح لغير الله من الوعيد وأنه شرك

س: اذكر مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن الذبح لله عبادة والذبح لغير الله شرك ينافي التوحيد.

قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [1] . وقال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] .

س: اشرح هاتين الآيتين وبين مناسبتهما للباب؟ وما هو النسك؟

جـ: يقول الله تعالى في الآية الأولى قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغيره- إنني أخلصت لله صلاتي وذبحي وما آتيه في حياتي وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح لله رب العالمين لا شريك له في شيء من ذلك، وبذلك الإخلاص أمرت، وأنا أول المسلمين من هذه الأمة. والنسك: هو الذبح وقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} أي أخلص لله صلاتك وذبحك وخالف المشركين في ذلك.

ومناسبة الآيتين للباب: أنهما أفادتا أن الذبح من أنواع العبادة يجب إخلاصه لله فمن ذبح لغير الله متقربًا إليه فقد أشرك.

عن علي رضي الله عنه قال: «حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع كلمات: لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غير منار الأرض» رواه مسلم.

س: ما معنى اللعن؟ #

(1) سورة الأنعام آية (162، 163) .

(2) سورة الكوثر آية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت