فهرس الكتاب
قال تعالى: {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [1] .
س: اشرح هذه الآية وبين وجه الدلالة منها؟
جـ: بين تعالى في هذه الآية أن المشركين من العرب ونحوهم قد علموا أنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء إلا الله وحده وذكر ذلك سبحانه محتجًا عليهم في اتخاذهم الآلهة والشفعاء من دونه فإذا كانت آلهتهم لا تجيبهم في حال الاضطرار فلا يصلح أن يجعلوها شركاء لله الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وحده. فوجه الدلالة أن من طلب ذلك من غير الله فقد
أشرك به.
وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق فقال - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز وجل».
س: من المراد بهذا المنافق؟
جـ: هو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين.
س: ما المقصود ببعضهم في قوله فقال بعضهم؟
جـ: أي بعض الصحابة وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
س: ما معنى قوله قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق؟
جـ: أي اذهبوا بنا إليه ليصد عنا شر هذا المنافق لأنه يقدر على كف أذاه إما بضرب أو تهديد أو قتل.
س: لماذا أنكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاستغاثة به في حياته مع أنه قادر على ذلك؟ #
(1) سورة النمل آية (62) .