فهرس الكتاب
فنفى عنهم الملك بقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} وهي اللفافة على ظهر النواة أي لا يملكون قليلًا ولا كثيرًا وأخبر أنهم لا يسمعون دعاء الداعي وأنهم لو سمعوا ما أجابوه وأنهم يوم القيامة يجحدون عبادتهم إياهم.
ومناسبة الآية للباب: أنها دلت على أن دعاء غير الله شرك ينافي التوحيد.
س: اذكر سبب نزول قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [1] ؟
جـ: في سبب نزولها قولان:
أحدهما: ما روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال شج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وكسرت رباعيته فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} متفق عليه.
والقول الثاني: في سبب نزول الآية ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر اللهم العن فلانًا وفلانًا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} . وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت. رواه البخاري.
س: ما معنى هذه الآية {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} ؟
جـ: أي ليس لك من الحكم شيء في عبادي إلا ما أمرتك به فيهم فامض أنت لشأنك ودم على الدعاء لربك.
س: ما معنى الشج وما المراد بيوم أحد، وما هي الرباعية؟
جـ: الشج في الأصل هو الجرح في الرأس خاصة، ثم استعمل في غيره من#
(1) سورة آل عمران آية (128) .