الصفحة 79 من 232

جـ: الإطراء هو المبالغة في المدح والكذب فيه. والمعنى لا تجاوزوا الحد# في مدحي بغير الواقع فيجركم إلى الكفر كما جر النصارى إليه لما تجاوزوا الحد في عيسى فاتخذوه إلهًا. وإنما أنا عبد الله ورسوله فصفوني بذلك كما وصفني ربي.

ومعنى قوله إنما أنا عبد أي ملك لله يتصرف في بما يشاء كسائر العباد فلا تقولوا في حقي شيئًا ينافي العبودية.

وإنما وصف نفسه بالعبودية لأن أشرف مقامات الأنبياء العبودية

والرسالة.

س: اشرح قوله - صلى الله عليه وسلم - إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو.

جـ: يحذر - صلى الله عليه وسلم - أمته أن تقع فيما وقعت فيه الأمم السابقة من تعظيم الأنبياء والصالحين ورفعهم فوق منزلتهم فتهلك كما هلكوا.

س: من هم المتنطعون وما فائدة تكرير هلك ثلاث مرات؟ ما هو التنطع وما مثاله، اذكر مناسبة الحديث للباب؟

جـ: المتنطعون المتعمقون المتكلفون المجاوزون للحد في أقوالهم وأفعالهم والتنطع هو التعمق في الشيء والتكلف فيه.

ومثاله تكلف الفصاحة، والتقعر في الكلام، والامتناع من المباح.

وقال هذه الكلمة ثلاث مرات مبالغة في التعليم والإبلاغ.

ومناسبة الحديث للباب: أن التنطع من الغلو والزيادة لما فيه من الخروج إلى ما يوصل إلى الشرك بالله المنافي للتوحيد.

س: اذكر ما يستفاد من هذا الباب؟

جـ:

التحذير من الغلو في الصالحين وأنه سبب للكفر وترك الدين.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت