فهرس الكتاب
22 -باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد
وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
س: ما الجناب وما المراد بحمايته؟
جـ: الجناب هو الجانب والمراد بحمايته صيانته عما يقرب منه أو يخالطه من الشرك وأسبابه.
قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [1] .
س: اشرح هذه الآية وما الذي تقتضي هذه الأوصاف التي وصف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق أمته؟
جـ: يقول الله تعالى ممتنًا على المؤمنين حيث أرسل إليهم رسولًا من أنفسهم أي من جنسهم وعلى لغتهم يعرفونه ويعلمون صدقه وأمانته. ثم وصفه بأوصاف حميدة وهي حرصه على هدايتهم ورشدهم وإسلامهم وكراهته ما يعنتهم ويشق عليهم أو يضرهم في دنياهم وأخراهم ورأفته ورحمته بمؤمنيهم.
وتقتضي هذه الأوصاف: التي وصف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق أمته أن أنذرهم وحذرهم الشرك الذي هو أعظم الذنوب وبين لهم وسائله الموصلة إليه وبالغ في نهيهم عنها ومن ذلك تعظيم القبور والغلو فيها والصلاة عندها وإليها ونحو ذلك مما يوصل إلى عبادتها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم #
(1) سورة التوبة آية (128) .