فهرس الكتاب
والمراد بالذين أوتوا نصيبًا من الكتاب في هذه الآية هم اليهود. والجبت: كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك. والطاغوت ما عبد من دون الله ورضي بذلك.
ومناسبة الآية للباب: أنه إذا كان في أهل الكتاب من يؤمن بالجبت والطاغوت فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أن أمته ستفعل مثل ذلك.
قال تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [1] .
س: اشرح هذه الآية وبين وجه الدلالة منها؟
جـ: يقول الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قل لهؤلاء اليهود هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا وهم أنتم أيها المتصفون بهذه الصفات المفسرة بقوله {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} أي أبعده من رحمته {وَغَضِبَ عَلَيْهِ} أي غضبًا لا يرضى بعده أبدًا وجعل منهم القردة والخنازير {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} أي جعل منهم من عبد الطاغوت أي أطاع الشيطان فيما سول له.
ووجه الدلالة من الآية: أنه إذا كان في اليهود من عبد الطاغوت فكذلك يكون في هذه الأمة لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن هذه الأمة ستتبع طريق من قبلهم.
قال تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} [2] .
س: اشرح هذه الآية وبين وجه الدلالة منها؟
جـ: أي قال أصحاب الكلمة والنفوذ في زمن أصحاب الكهف قالوا نتخذ على أصحاب الكهف مسجدًا ليعرفوا فيقصدهم الناس ويتبركون بهم وهذا
(1) سورة المائدة آية (60) .
(2) سورة الكهف آية (21) .