الصفحة 93 من 232

على جهة الذم لهم بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما فعلوا.

ووجه الدلالة من الأية: أنه إذا كان أهل الكتاب يتخذون المساجد على القبور فكذلك يكون في هذه الأمة بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم» متفق عليه.

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن» أخرجاه أي البخاري ومسلم.

س: اشرح هذا الحديث وما معنى سنن، وما هي القذة، وما معنى قوله فمن؟

جـ: يخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن هذه الأمة ستسلك طريق من قبلهم في كل ما فعلوه كما تشبه ريشة السهم الأخرى، والسنن: بفتح السين الطرق، والقذة: ريشة السهم.

أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأمة لا تترك شيئًا مما فعله اليهود والنصارى إلا فعلته وقد وقع كما أخبر وهو علم من أعلام النبوة. ومعنى قوله «فمن» أي فمن هم غير أولئك.

ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي ستبلغ ملكها ما زوى لي منها ... » الحديث.

س: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: إن الله زى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ... إلخ؟.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت