قيل: توحيده بالعبادة، وقد تقدم بيانه ؛ وأعظم نهي نهى الله عنه، الشرك به، وهو: أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة ؛ فمن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله: فقد اتخذه ربًّا، وإلهًا، وأشرك مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة . وقد تقدم، من الآيات: ما يدل على أن هذا هو الشرك، الذي نهى الله عنه، وأنكره على المشركين، وقد قال تعالى: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا ) [النساء:116] وقال تعالى: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) [المائدة:72] والله أعلم .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .