الصفحة 19 من 73

يجعله فاتحة لكثير من المسلمين أن يحذو حذوه.

مراسل مؤسسة الملاحم:

شيخنا الفاضِل أنت تؤيد مثل هذه العمليات, لكن بعض المنظمات الإسلامية في أمريكا استنكرت هذه العملية ووصفتها بأنها إرهابية وعنف غير مُبرر وأنها لا تمتّ للإسلام بِصلة, على سبيل المثال تقول إحدى هذه المنظمات:"إننا نُدين هذا العمل الجبان بقوة وندعو أن ينال الفاعلون عقابهم بأشد ما يأذن به القانون ... إلى أن تقول ... ومما يزيد من إجرام هذا العمل أنه استهدف القوات المتطوعة التي تحمي وطننا, إن المسلمين الأمريكان يقفون مع مواطنيهم في تقديم الدعاء للضحايا والتعزية لأسر القتلى والجرحى".

كيف ترد على مثل هذه الأقوال, وماهي أسباب مثل هذه المواقف؟

الشيخ أنور العولقي:

هذا الكلام المهترئ المنبطح المستسلم هو كلامهم اليوم, ولكن لنعُد إلى بعض هذه المنظمات الإسلامية في أمريكا قبل عقد من الزمان أو أكثر, هذه المنظمات كانت في يوم من الأيام تؤيد الجهاد في أفغانستان, تؤيد الجهاد في البوسنة, تؤيد الجهاد في الشيشان, تؤيد الجهاد في فلسطين, وأنا كنت هناك -في أمريكا- في تلك الحقبة, كنا من على المنابر ندعو إلى كل شيء في الإسلام, الجهاد في سبيل الله, الدعوة إلى إقامة الخلافة, الولاء والبراء, نتحدث بصراحة كان سقف الحرية في أمريكا متاح أن نقول هذا الكلام, وكانت عندنا حرية أكثر من كثير من بلدان العالم الإسلامي, ولكن أمريكا ظلّت تُضيِّق, وهذه هي سنّة الدعوات كما كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو في مكة في البداية, فقريش في أول الأمر كانت تغض الطرف حتى بدؤوا يستشعرون الخطر بعد ذلك قالوا فلما جهر بالدعوة تنابذ القوم, وأمريكا كذلك عندما بدأت تشعر بخطر الرسالة التي يقدمها المسلمون هناك بدؤوا بالتضييق وظل هذا التضييق تدريجيًّا وسقف الحرية يتناقص تدريجيًّا حتى وصل إلى أقصاه في أعقاب غزوة سبتمبر وجاءت حملة جديدة من القوانين التي ضيّقت على المسلمين هناك حتى أصبح من الصعب أن تكون مسلمًا يعيش في أمريكا وتصدع بالحق من دون أن تتعرض لبلاء من نوع ما, فأصبحت الخيارات إما الهجرة أو الحبس.

هذه المنظمات التي ذكرت هي تتكلم في ظِل هذا الجو من التضييق الذي يجعلك دائمًا تشعر أنك متهم وتحاول أن تدافع عن نفسك, كما كان حال المسلمين في الأندلس بعد سقوط غرناطة, دائمًا يحاول يثبت الولاء حتى يعيش, ولذلك هذا الكلام لا يؤخذ به.

وسبحان الله, كيف نعترض على عملية كعملية نضال حسن؟! قتل جنود أمريكان في طريقهم إلى أفغانستان والعراق, من يعترض على هذا؟! هذه المسألة مُجمع عليها مُتفق عليها ليس فقط عند بني آدم -البشر- وإنما حتى الحيوانات الأليفة, إذا حاصرت قِط في زاوية سينفش فروه ويُشمِّر عن أنيابه وأظافره ليدافع عن نفسه, نحن الآن نقول المسلم لا يحق له أن يدافع عن نفسه!

نضال حسن فلسطيني الأصل يدافع عن أمّته, ولذلك حتى في عالم الحيوانات هذا غير مقبول فما بالك عندما يأتي هذا الكلام ويُلبّس بلباس شرعي, يُقال المُسلم لا يحق له أن يدافع عن أمّته, لا يحق له أن يدافع عن قضاياه, ولا يحق له أن يقتل الجندي الأمريكي الذي هو مُنطلق الآن لقتل المسلمين, هذا كلام غير مقبول إطلاقًا, ما قام به الأخ نضال حسن هو عمل بطولي وعمل رائع وكما قلت ندعو له ونسأل الله عز وجل أن يثبِّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت