الصفحة 23 من 73

بالنسبة للمقاتل, فهو من حمل السلاح ولو كانت امرأة, وغير المُقاتل, فهو الذي لا مشاركة له في الحرب.

بالنسبة للشعب الأمريكي -في جملته- هو مشارك لأنه هو الذي انتخب هذه الإدارة, وأيضًا هو الذي يموِّن هذه الحرب, وأيضًا في هذه الانتخابات الأخيرة والتي سبقتها كانت هناك خيارات أخرى عند الشعب الأمريكي أن ينتخبوا أشخاص لا يريدون الحرب, ومع ذلك لم يحصلوا إلا على الفُتات من الأصوات.

ثم نحن قبل أن نتحدث عن أي شيء لا بد أن ننظر للمسألة من منظار شرعي وهذا الذي يحسم المسألة هل يجوز أو لا يجوز.

لو كان باستطاعة الأخ المجاهد البطل عمر الفاروق أن يستهدف عدة مئات من العسكريين فهذا أمر رائع, لكن نحن نتحدث عن واقع معركة, الرسول صلى الله عليه وسلم لو استطاع أن يُقاتل في النهار فقط لفعل ولكن كان هناك أحيانًا حالات يرسل فيها السرايا في الليل, وهذه السرايا التي يرسلها صلى الله عليه وسلم في الليل -بسبب الظلمة- كانت تقتل من النساء والأطفال, فعاد الصحابة رضي الله عنهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم واستفسروا عن هذه المسألة فقال لهم صلى الله عليه وسلم:"هم منهم"أي أنّ حكم هؤلاء هو حكم الآباء, فالرسول صلى الله عليه وسلم أجاز هذا العمل.

وأيضًا لنا أن نستأنس بالحادثة التي وردت في السير عندما تحصّنت ثقيف بالطائف, فالرسول صلى الله عليه وسلم قصفهم بالمنجنيق, وهذا المنجنيق لا يُفرِّق بين رجل أو امرأة أو طفل, فهذا واقع معركة.

وأمريكا اليوم هي التي تملك السلاح الذي يستطيع أن يفرِّق -سلاحهم دقيق- لو أرادوا أن يميِّزوا ويفرِّقوا بين الأهداف لفعلوا, ولكنهم مع ذلك يستهدفون الأعراس, يستهدفون الجنازات, يستهدفون العوائل والأُسر, ويقتلون من النساء والأطفال الكثير.

مراسل مؤسسة الملاحم:

كما قتلوا البدو في باكازم.

الشيخ أنور العولقي:

نعم في باكازم, هذه كانت مجزرة لبدو, نساء وأطفال ورعاة, فهذا يدل على أن الأمريكان يقصدون عمدًا قتل النساء والأطفال.

هناك مسألة أخرى أيضًا, خمسون عامًا من خنق شعب كامل -الشعب المسلم في فلسطين- بدعم وتأييد وتسليح أمريكي.

عشرون عامًا من حصار ثم احتلال للعراق.

والآن احتلال لأفغانستان.

بعد هذا كله لا ينبغي أن نُسأل عن استهداف بعض الأمريكان الذين كانوا سيُقتلون في طائرة, فاتورة الحساب التي بيننا وبين أمريكا فيها ما لا يقل عن مليون مرأة وطفل -لا نتحدث عن الرجال- فاتورة الحساب بيننا وبين الأمريكان في النساء والأطفال فقط وصلت إلى أكثر من مليون, فهؤلاء الذين كانوا سيُقتلون في طائرة هم قطرة في بحر, ولنا أن نتعامل معهم بالمِثل وأن نعتدي عليهم كما اعتدوا علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت