الصفحة 50 من 73

الهند وستفتح روما وستفتح المشارق والمغارب بناءًا على هذا الوعد الرباني وهذه الأحاديث النبوية الشريفة فهو نصر عظيم وفتح عظيم، ولذلك نرى أيضًا أن الشدةَ اليوم عظيمة والكرب عظيم؛ ولذلك سيأتي بعده نصر عظيم وفرج عظيم، وفي هذه يعني نقف هنا وقفة سبحان الله نرى أن الظلم من اليهود في ازدياد، والظلم من الأمريكان في ازدياد، والظلم من الهندوس في الهند على مواطنيهم من المسلمين في كشمير وغيرها في ازدياد، والأحباش يظلمون من جهة يعني .. أصبحت الأمم تتداعى علينا كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. هذا الأمر وهذا التداعي وهذا الظلم الذي هو في زيادة يعني لم نشهد له مثيل في التاريخ أن تجتمع علينا هذه الأمم من كل بقاع الارض هذا الأمر أيضًا فيه بُشرى.

لأننا نتحدث عن فتح عظيم يعم الأرض فإن الله - عز وجل - يريد أن يقيم الحجة والشهادة على جميع الأمم في الأرض، حتى أوضّح هذه المسألة: لوط عليه السلام عندما جاءه الملائكة الثلاثة في صورة رجال جاءوا في صورة رجال تعلوهم، تعلوا على وجوههم ملامح الجمال والوسامة فجاءوا إلى إبراهيم عليه السلام ثم انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط كما ذكر المفسرون أن أول من رآهم ابنة لوط مباشرةً ذهبت إلى أبيها وأخبرته بالخبر، قالت"رجال غرباء جاءوا".لوط مباشرة ذهب إليهم لماذا؟ بلغه أنهم فيهم جمال؛ فأراد أن يبادر إليهم هو وأن يستضيفهم هو قبل أن يضيفهم أحد من أولئك الأقوام الفجار. هؤلاء الرجال بما فيهم من جمال لو وصلوا الى بيت آخر. لذلك أراد لوط عليه السلام أن يبادر بالأمر ويأخذهم إليه مع أنه قد صدر قانون يمنع لوط عليه السلام من استضافة أحد {أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ}

ممنوع أن تلتقي بأحد! قرار .. قانون، شرع يعمل به ولكن لوط عليه السلام لا يعمل بقوانينهم الوضعية، لا يعمل بهذه القوانين ولذلك استضافهم عنده وكان يتمنى أن معه رجال يدافعون عنه حتى يخرج على هذا القانون الظالم الجائر {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} . فخرج إليهم وقال أنا أستضيفكم أنتم عندي ضيوفي، طيب هو يعلم أنه ليس معه أحد يدافع عنه، يعني الله - عز وجل - رزقه ببنات ما كان عنده ذكور، والقبيلة فاسقة فاجرة لا يقف معه منهم أحد، كان يريد يحاول أن يصرفهم لكن ما كان يريد يقول لهم صراحة لا تأتوا عندي؛ حتى لا يظنوا أنه يبخل عليهم بالضيافة فيذهبوا إلى بيت آخر لكنه يحاول يفهمهم بالوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت