بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
إنّ المسؤولية الملقاة على كاهل علماء المسلمين ودعاتهم عظيمة, فالأمّة بأشدّ الحاجة إلى التوجيه في هذه الظروف الحالكة, والتي تتعرّض فيها الأمّة لأخطارٍ مصيرية.
هذا البيان أمر الله به وحذّر الذين يكتمون الحق فقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) , ويقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من كتم عِلمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نار".
وقال العلماء:"لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة".
فمِن هذا المنطلق نذكر بعض الأمور نصيحةً وإبراءً للذّمّة أمام الله:
إنّ ولاة الأمر هؤلاء, من ملوكٍ وأمراءٍ ورؤساء; ليسوا أهلًا لأن يقودوا الأمّة, بل إنهم ليسوا أهلًا لأن يقودوا قطيعًا من الغنم فضلًا عن ما يزيد عن مليار مسلم.
ليسوا أهلًا لأن يرأسوا شركة فضلًا عن أن يتحكموا بمصير مقدرات أثرى الأمم على وجه الأرض.
ليسوا أهلًا لأن يرأسوا شركة مقاولات فضلًا عن أن يديروا مملكةً تمتد من الصين إلى المغرب, وتتحكم بمناطق استراتيجية وخطوطٍ رئيسيةٍ للتجارة العالمية, وتتحكّم بأهم المضائق المائية في العالم.
فإن فسد الأمراء ازدادت مسؤولية العلماء في توجيه الأمّة, فأين البيان المرجو في هذه الظروف يا علماء الإسلام؟
ففي اليمن الفقر في ازدياد, الأميّة في ازدياد, الفِتن القبلية التي تسيل بسببها دماء المسلمين في ازدياد, انتشار النفوذ الإيراني السياسي في ازدياد, مع قيامهم بنشر عقيدةٍ منحرفةٍ دخيلةٍ على اليمن, هذا مع الارتماء المخزي للحكومة وعمالتها الفاضحة لأمريكا.