وما منح مفهومه من وقوع الشركة فيه فهو جزئي , ' كزيد ' , المشار إليه , وما لم يمنح مفهومه ذلك , فهو كلي وقعت الشركة فيه , ' كالإنسان ' , أو لم تقع لمانع غير نفس المفهوم , ' كالشمس ' , والموصوف وصفاته إذا حكم ببعضه على البعض , كيف كان , ' كالإنسان ضاحك ' أو ' الضاحك إنسان ' أو ' كاتب ' , فالمحكوم عليه موضوع , والمحكوم به محمول بالمواطأة , بخلاف ما مثل ' الضحك ' , و ' الكتابة ' لأنها لا تحمل إلا باشتقاق , ك ' الضاحك ' أو بأداة نسبية , ك ' ذي ضحك ' . والمحمول إن كان داخلًا في ماهية موضوعه , ك ' الحيوان ' في الإنسان , أو نفس ماهيته ك ' الإنسان ' ل ' زيد ' , إذ ' زيد ' عبارة عن إنسان متخصص بعوارض , لا عن المجموع من الإنسان وتلك العوارض , فهو ذاتي , وإن كان خارجًا عنها فهو عرضي , اما لازم وهو الدائم الصحبة لها مع العلم بوجه وجوب تلك الصحبة , كذي الزوايا الثلاث للمثلث , إن كان بينا , أو لمساوي الزوايا بالقائمتين له , ان كان غير بين , يلحق بتوسط غيره , وإما مفارق , وهو ما لا يكون كذلك . وإن جاز دوام صحبته لها , اما بمفارقة سريعة , ككون زيد قائمًا , أو بطئيه ، ككونه شابًا . وما أخذ من العرضيات من حيث يختص بماهية واحدة , فهو خاصة , كالضحك للإنسان , سواء ساوته كهذه المثال , أو كانت لبعضه فقط , كالكاتب بالفعل له , وما أخذ منها حيث يشمل ماهية وغيرها , فهو عرض عام , كالماشي للإنسان , لا للحيوان , لاختصاصه به . والمسئول بما هو: ان كان حقيقة واحدة , كالإنسان , فالجواب مجموع