الصفحة 26 من 454

الفصل الرابع في لوازم القضية عند انفرادها كل قضية ، فإنه يلزم من صدقها كذب نقيضها ، ومن كذبها صدقه . والتناقض بين القضيتين هو اختلافهما بالايجاب والسلب لا غير ، بمعنى اتحادهما في الجزأين . وما يتعلق بالارتباط من: جهة أو إضافة أو شرط ، أو زمان ، أو مكان ، أو كل وجزء ، أو غير ذلك ، الا أنه قد سلب في أحداهما غير ما أوجب في الأخرى ، مثل أنا إذا قلنا: كل ج هو ب في وقت كذا ، أو زمان كذا ، أو على جهة كذا: وغيره ، فنقيضه: ليس كل ج ب على ذلك الوجه ، فنقيض بالضرورة كذا ليس بالضرورة كذا ، وعلى هذا القياس . وإذا جعلت هذه الأمور متعللة بجزئي القضية لا بالارتباط بينهما ، كفى في التناقض مع الاختلاف بالكيفية اتحاد الجزأين لا غير ، بل كفى معه اتحاد النسبة ، إذ باختلاف المنتسبين تختلف . ويلزم من سلب كل واحد من الإيجاب الكلي السلب الجزئي الآخر ، وكذا من سلب كل واحد من السلب الكلي ، والايجاب الجزئي ، فنقيض كل ج ب ليس كل ج ب ، وهو سلب جزئي ، ونقيض: لا شيء من ج ب ، شيء من ج ب وهو إيجاب جزئي ، مع مراعاة باقي الشرائط . والتناقض إنما يكون من الجانبين معا ، ولازم النقيض يسمى نقيضا أيضا والمشهور في تعريف التناقض أنه اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب على جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت