تقتضي لذاتها ، أن يكون أحدهما بعينه وبغير عينه صادقا ، والاخر كاذبا . واحترز بلفظة ' لذاته ' ، عن أقسام الصدق والكذب بخصوصية المادة ، مثل: زيد ناطق ، زيد ليس بحيوان ، لا لضروري النقيضين ، كزيد ناطق زيد ليس بناطق . ففي المثال الأول: لو لم يكن ما ليس بحيوان ليس بناطق لما حصل الاقتسام ، وهذا والتعريف السابق متساويان ، وباختلاف الكيفية التي هي الايجاب والسلب ، والكمية وهي الكلية والجزئية ، مع باقي شروط التناقض تقتسم القضيتان ، الصدق والكذب في المواد الثلاث ، والحمليات الموجهة نقائضها ما تشتمل على سلب جهاتها ، كما مر ، أو ما يقتضى ذلك على سبيل المساواة . وعلى هذا إذا اختلفت القضيتان بالكمية والكيفية ، مع اتخاذ ما يجب اتخاذه ، فالتناقض يجري بين الضرورية والممكنة العامة ، وبين الدائمة والمطلقة ، وبين المشروطة والممكنة ، بحسب حين من أحيان وصف الموضوع ، وبين العرفية والحينية المطلقة ، وبين الحينية ( و ) الضرورية ، وما تسلبه منها الضرورة في أوقات الوصف ، وبين الوقتية الضرورية ، والممكنة العامة مقيدة بذلك الوقت أن تعين ، بالدوام إن لم يتعين . والضابط في نقيض المركبات التردد بين نقيض جزأيها ، وذلك ظاهر أن كانت كلية . ولما كانت الجزئية لم يتعين فيها البعض الذي وقع عليه الحكم ، احتيج إلى تقييد الجزء الموافق في الكيف من جزئي انفصال النقيض ، بالمحمول في الموجبة ، وبسلبه في السالبة ، أو أن تكون أجزاء التردد أكثر من اثنين ، أو تقدم السور الكلي على أداتي الانفصال الترددي ، فتصدق ضرورة الطرفين على سبيل منع الخلو فقط في نقيض الممكنة الخاصة ، فيقال في نقيض كل ج ب بالإمكان الخاص ،