الصفحة 127 من 454

وكل نوع من أنواع العدد ، فإنما يتقوم بالوحدات التي تبلغ جملتها ذلك النوع ، وتكون كل واحدة من تلك الوحدات جزءا من ماهيته . فأما الأعداد التي فيه ، فليست مقومة له ، مثلا: العشرة ليست متقومة بالخمستين ، فإنه ليس تقومها بذلك أولى من تقومها بستة وأربعة: أو سبعة وثلاثة ، أو ثمانية واثنين . ولو كان أحد هذه مقوما ( لها ) ، لكان كافيا في تقويمها ، ومن المحال أن يكون للشيء أمور كل واحد منها كاف في تقومه ، فتكون العشرة من تسعة وواحد ، أو من نوعين من العدد ، إنما هو من خواصها ولوازمها الخارجة عن ماهيتها . فإذا عرفت بأنها عدد مركب من عدد كذا ، وعدد كذا ، فهو رسم وتنبيه لاحد . وحال النوع من العدد في وحدته باعتبار ، وكثرته باعتبار آخر ، كحال المقدار في وحدته من جهة الاتصال ، وكثرته من جهة الأجزاء التي فيه بالقوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت