فهرس الكتاب
ونحن الذي يظهر لنا من السماء هو نصفها ، لا يغادر ذلك شيئا محسوسا ولولا ذلك لما كان الكوكب من الثابتة يرى كالنقطة في السماء ، مع أن أرباب علم الهيئة بينوا أنه أكبر من الأرض بأضعاف كثيرة . والأرض ليست متحركة حركة دورية ، وإلا لكان من رمى إلى أي جهتين اتفقتا من مقام واحد بقوة واحدة ، حجارة أو سهاما ، يجد البعدين المستقيمين في مسافة المرمى مختلفين ، لكنهما ( لوحة 304 ) يوجدان متساويين . والتضاريس التي في سطح الجبال . والوهاد هي بمنزلة خشونات في ظاهر بعض الكرات التي نصنعها بأيدينا . فلا يقدح في أن يكون شكل جملتها كريا ، بحسب الحس ، وإن لم يكن كريا على الحقيقة . ودور الكرة التي هي مجموع الأرض والماء ، على ما امتحن بالسير في أرض مستوية ، حتى ظهر من جهة السير درجة من الفلك ، وخفى ( من ) مقابلها مثلها . فكان حصة الدرجة من الأرض ستة وستين ميلا وثلثي ميل ، هو أربعة وعشرون ألف ميل ، كل ميل أربعة آلاف ذراع ، كل ذراع أربعة وعشرون اصبعا ، كل أصبع ست شعيرات ، بطون بعضها إلى ظهور بعض . وذلك إنما هو على وجه التقريب . ومنه يعلم مقدار قطرها ومساحتها تقريبا .