الصفحة 221 من 454

فإن اشتعلت ( منه ) النار ، لشدة المحاكة ، حدث منه البرق أو الصاعقة ، أو هما معا ، باختلاف شرائط نجهلها . وإذا وصل إلى كرة النار ، وانقطع اتصاله بالأرض ، واشتعل ، وسرى فيه الاشتعال ، رئي كأن كوكبا يقذف به . وإن لم يشتعل لكنه احترق ودام فيه الاحتراق ، كان على صورة ذؤابة ، أو ذنب أو حية أو حيوان له قرون . وقد تحدث فيه علامات هائلة: حمر وسود . وقد يقف تحت كوكب ، ويدور مع النار بدوران الفلك أياما ، وإذا لم ينقطع اتصال الدخان من الأرض إلى أن يصل إلى كرة النار ، فيشتعل وينزل اشتعاله إلى الأرض . وإذا انكسر حر الأدخنة ببرد الهواء ، ربما تكاثفت وقصدت النزول ، فيتموج بها الهواء ، فتحدث الريح . وربما كان حدوثها من كون الحركة الفلكية ، ترد الأدخنة عند وصولها إلى كرة النار . وربما حدثت من تخلخل الهواء ، وحركته ، من جانب إلى جانب . وقد تلتقي ريحان قويتان مختلفتا الجهة ، فتستديران ، فتحدث الزوابع . والبخار الصقيل يرى على مناسبات المرائي أشباح نور الشمس والقمر . وتلك المناسبات على التفصيل تعلم من المناظر والمرايا . فإذا حدث في الهواء بين الرائي والقمر غيم رطب رقيق لطيف ، لا يستر القمر عن الابصار ، انعكس ضوء البصر من أجزاء ذلك الغيم إلى القمر ، لأن الضوء إذا وقع على صقيل ، انعكس إلى الجسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت