فهرس الكتاب
الصفحة 313 من 454
وإذا لم يقترن بها ذلك ، سميت كرامات . فالمعجزات: هي كما يفعله الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين - عند تحديهم ، ودعواهم النبوة ، والكرامات: هي كما يظهر عن أولياء الله الأبرار . والذي يدل على أن النبي يجب دخوله في الوجود ، هو أن الانسان لا يحسن معيشته لو أنفرد ، بل يفتقر إلى آخر من نوعه ، يكون مكفيا به ، وذلك الآخر مكفيا بهذا ، أو بغيره . حتى إذا اجتمعوا كان أمرهم منتظما ، فيكون هذا مثلا ينقل إلى ذاك . وذاك يخبر لهذا ، وهذا يخيط لآخر ، والآخر يتخذ ( الابرة ) لهذا ، ولذلك احتيج إلى الاجتماعات ، وعقد المدن ، فلا بد من المشاركة التي لا تتم إلا بمعاملة ، لا بد لها من سنة وعدل يوجبهما سان ومعدل ، إذ لو تركوا وآراءهم ، لاختلفوا عندما يريد كل واحد ما يحتاج إليه
حجم الخط: