الصفحة 50 من 454

وإنما احتج إليه ، لأنه ليس كل نتيجة في العلوم ، تورد حجتها على نظم مستقيم ، أي على هيئة أحد الأشكال الإقترانية والإستثنائية ، بل قد تحرف بزيادة وحذف وتغير . فإذا وجدت ما يناسب المطلوب ، فإن ناسب كليته فالقياس شرطي ، فيستثنى للإنتاج ، وإن ناسب جزاه ، فليطلب ما يناسب الجزء الآخر ، ويجتهد في تلفيق المقدمات المتميزة على نسق الأشكال مشتركة في أمر منتهية إلى المطلوب . وإن لم يناسب المطلوب أصلا فليس بقياس ، وكثيرًا ما تقع المناسبة بالمعنى دون اللفظ ، ويبدل اللفظ المركب بالمفرد ، وعلى الخلاف ، ويستعمل المشترك وكل هذه تمنع من التنبيه للمناسبة . فيجب أن يجرد النظر إلى المعنى ، من غير التفات إلى الألفاظ ، ويحترز من اشتباه كل واحدة من المعدولة ، والسالبة بالأخرى ، وإلا لم يتم التحليل . والكلام فيما يتبع الأقيسة طويل ، ولكنه غير لائق بغرض هذا المختصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت