فهرس الكتاب
أما السحر ، فمن عمل الساحر وكسبه ، سواء أكان تعويذات أم بيانًا أم نميمة أم غير ذلك ، وله أسبابه ووسائله التى قد تنتهي بمن عرفها ومهر فيها وعمل بها إلي مسبباتها ؛ فليس خارقًا للعادة ، ولا مخالفًا لنظام الكون في ربط الأسباب بمسبباتها والوسائل بمقاصدها.
المعجزة تظهر على يد مدعى النبوة ؛ لتكون آية على صدقه في دعوى الرسالة التى بها هداية الناس من الضلالة وإخراجهم من الظلمات إلي النور ، والأخذ بأيديهم إلي ما ينفعهم في عقائدهم وأخلاقهم وأبدانهم وأموالهم.
والسحر خلق ذميم أو حرفة أو صناعة يموه بها الساحر على الناس ويضللهم ويخدعهم بها عن أنفسهم وما ملكت أيديهم ، ويتخذها وسيلة لكسب العيش من غير حلة ، ويفرق بها بين المرء وزوجه والصديق وصديقه ، وبالجملة يفسد بها أحوال الأمة في خفاء والناس عنه غافلون.
ج) سيرة من ظهرت على يده المعجزة حميدة وعاقبته مأمونة ، فهو صريح في القول والفعل ، صادق اللهجة ، حسن العشرة ، سخى ، كريم ، عفيف عما في أيدي الناس ، يدعو إلي الحق وينافح عنه بقوة وشجاعة.
... أما الساحر ، فسيرته ذميمة ، ومغبته وخيمة ، خائن ، خداع ، سيئ العشرة ، يأخذ ولا يعطى ، يدعو إلي الباطل ، ويسعى جهده في ستره خشية أن يفتضح أمره ويكشف سره ؛ فلا يتم له ما أراد من الشر والفساد.
د) من ظهرت على يده المعجزة ويقود الأمم والشعوب إلي الوحدة والسعادة ويهديها طريق الخير ، وعلى يده يسود الأمن والسلام وتفتح البلاد ، ويكون العمران ، والساحر آفة الوحدة ونذير الفرقة والتخريب والفوضى والاضطراب.
5.تنوع المعجزة مع بيان الحكمة في ذلك: