الصفحة 11 من 214

الخبراء الماليين الأوربيين، فأعدوا له تقريرا حول إمكانية وفاء هذه الديون.

وعندما تقرر تشكيل إدارة الديون العامة كان إجمالي هذه

الديون قد انخفض إلى 109437234 ليرة عثمانية.

وفي عهده و قعت الحرب بين الإمبراطورية العثمانية وروسيا (بتاريخ 1293 رومية) وكانت هذه الحرب خسارة فادحة للدولة والأمة، إذ راح ضحيتها خلق كثير، وفقدت الدولة مساحات كبيرة من الأراضي. وقد حاول عبد الحميد تفادي وقوع الحرب وأراد أن يجرب الحلول السياسية، لكن مجلس الوزراء اتخذ قرارا أدى إلى نشوب الحرب. ونتيجة للهزيمة المنكرة التي منيت بها الدولة العثمانية، تقدمت القوات الروسية

حتى وصلت إلى أسوار استانبول، حينئذ اضطرت الدولة العثمانية إلى قبول شروط قاسية بدفع تعويضات وإعطاء امتيازات للأجانب وذلك في معاهدة آياستفانوس (1)

وفي الحرب اليونانية التي وقعت عام 1897، اضطر عبد الحميد الى دفع أكثر مصاريفها من خزينته الخاصة، وكان ينفق من ماله الشيء الكثير على الفقراء والمحتاجين.

ويعتبر عبد الحميد أعظم خليفة في عصر انحطاط الدولة. ولا شك في أنه قام بأعمال وخدمات جليلة للدولة العثمانية،

(1) انظر هامش ص 42 للتعرف على ما نصت عليه هذه المعاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت