الصفحة 118 من 214

ألمانيا و فرنسا في الشرق (1898)

هناك أسباب مختلفة جعلتني أميل نحو الألمان. وإن لم ترض فرنسا بهذا الميل. ولو لم يكن شيء لتبرير عطفنا تجاه الألمان إلا شخص قيصر لكفى. إنه رجل تحبه النفس وتثق به. فهو جدير بالإعجاب. لقد رفع من شأن بلاده كثبرا

ومن حيث الأساس فإن الألمان أقرب إلى النفس من الفرنسيين. وهم الى العثمانيين أقرب من غيرهم من الأمم. فهم كالعثمانيين بطيئو الحركة والانفعال. لكنهم قوم شرفاء.

صادقون نشيطون و مخلصون في عساهم. والفرنسيون قوم يحبون أن يعملوا لكنهم لا يثبتون على عملهم ثبات الألمان. يضيعون

جل أوقاتهم في سياسات غير مستقرة على قرار. وثبات الألمان يقابله شوق الفرنسيين. لكنه شوق کلهب القش لا يلبث أن ينطفئ. والألمان إذا بدؤوا بأمر بحثوا فيه وسبر وا أعماقه و عرفوا مداخله ومخارجه أما الفرنسيون فلا يملكون هذه الصفة قط.

وجملة القول إن الفرنسيين يبدون الآن أبعد عن قلوبنا مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت