الصفحة 133 من 214

القرم رمزا للتحالف العثماني الفرنسي. ولنا أن نقول إن السنوات الأخيرة من تاريخنا هي العصر الذهبي للعلاقات مع فرنسا. والاصلاحات التي نفذت في عهدي سلفي «عبد العزيز» و «عباد المجيد» هي إصلاحات مستمدة من فرنسا، وكانت المدارس والمعاهد العسكرية تحت تأثير النظام الفرنسي، وأول خط حدياسي في بلادنا أنشيء من قبل الفرنسيين ومن الطبيعي أن تحز في نفوسهم رؤية المستشارين الألمان وهم يشرفون على ما الخطوط الحاد ياسية. إنهم لا يطمئنون على ازدياد النفوذ الألماني في الشرق.

وقبل عشرين سنة على وجه التقريب رأي بسمارك ألا يضحي بجندي بر وسي في سبيلنا. تم وفق الألمان بعد ذلك الى تقوية نفوذهم بالطرق السامية، كما بذل السفير الفرنسي اس کو نستانس» Constians جهاد عظيمة لمصلحة بلاده. فاستطاع التوسع في نشر الثقافة الفرنسية و الحصول على بعض الامتيازات.

وقد أخطأنا عندما ألغينا امتياز فرنسا في السواحل، فلا نكاد الآن نتخلص من مشكلة إلا و تعترضنا مشكلة أمشاد تعقيدا، کمشكلة البريد ومشكلة الصحة العامة و مشكلة الديون العمومية ... الح .. إن تدهور العلاقات بين الأصدقاء القدماء يدعو إلى الأسف، فقد يخطئ المرء دون قصد منه. أما علاقاتنا مع أعدائنا التقليديين (الروس) فتسير نحو التحبين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت