الصفحة 146 من 214

وقد قابلت لجنة مكدونيا اغناتييف» الذي يقيم في «سانست بترسبورغ» وطلبت منه تأمين الحماية الروسية. فسر الروس من هذا التصرف. إذ به سيسترجع الامبراطور الروسي ما فقده من نفوذ في منطقة البلقان في السنوات الأخيرة.

وبدأت الصحف الروسية منذ الآن في رفع أصواتها مطالبة بتطبيق المادة 23 من معاهدة برلين. أما نحن فلا نملك حيال هذا الوضع إلا أن نسخر من الذين يظنون أننا سنرضخ لهم.

لقد أخطأنا إذ منحنا البلغار امتيازات أكثر مما يستحقون، فأصبحت المدارس البلغارية التي افتتحت بموجب هذه الامتيازات أكبر مصدر لعدائنا. ومما يثبت خطورة افتتاح هذه المدارس. اضطرار السلطات الإدارية إلى اعتقال كثير من مدرسيها.

لو لم يستمر البلغار في تزييف الحقائق و تأليب الشعب لما وقعت هذه الحوادث. ولقد أصبحت صوفيا مركزا لهذه الاضطرابات. أما الغاية التي يتوخونها من الحركة الأخيرة فهي لفت نظر أوربا إلى ما أسموه بالتنكيل والتعذيب في مكدونيا. أما صحافتنا فليست تملك تلك المهارة كي تفضح الأكاذيب. ومع ذلك فإن الأوربيين يعرفون بأن البلغار ليسوا بالخراف بل هم الذئاب المتوحشة التي تنهش في أعراض الناس في ولايات الحدود منذ اثني عشر عاما دون انقطاع. لقد كلفتنا أحداث التمرد البلغاري الكثير من الأموال والأنفس. لكن الدول الكبرى لا تريد أن تفهم الحقيقة. فالذنب كله عندهم هو ذنب العثمانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت