الصفحة 152 من 214

إن كل الأحداث السياسية في الشرقين الأردني والأوسط هي حصيلة الصراع بين روسيا وانكلترا. إذ تطرق روسيا كل باب في سبيل الوصول إلى الهند بينما تبذل انكلترا أقل جهد ممكن اللحيلولة دون تحقيق هذا الهدف.

ومع هذا فإن هناك تيارة في لندن يسعى إلى جعل مضائق البوسفور والدردنيل مفتوحة بغية إرضاء روسيا التي تحتاج إلى المضائق حاجة ماسة وفي مقابل هذا العرض يطلب من روسيا تعهادها بعدم اللجوء الى الطرق التي ستؤدي بها الى الهند. لكني أرى أن هذه الأفكار لا تحمل طابعة جدية لأن فتح المضائق أمام الروس سيؤدي الى تعريض التواجد الانكليزي في قناة السويس للخطر، فإن هذه القناة أهم موقع يحرص الانكليز على بقائه في أيام.

البلغار والروم

أخطأ الباب العالي في عادم ممانعته في انفصال الكنيسة الرومية - الأرثوذكسية كما أخطأ «عبد العزيز، عندما رضخ المطالب روسيا في إعطاء الكنيسة البلغارية في استانبول حق الرعاية إذ أن إنشاء دار الرعاية عام 1870 يعتبر بداية التاريخ الحركات القومية البلغارية حيث أصبحت أسقفية «أو هري و اسکوبيا» Ohriveliskip مركزا للدعاية البلغارية.

لقد اضطررنا بكل أسف، في كثير من الأحيان إلى حماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت