الصفحة 151 من 214

فيما بينها، فالصربيون يبغضون البلغار، والبلغار يشمئزون من الرومانيين، و الرومانيون والبلغار واليونانيون يعادي بعضهم بعضا. والبلغار يؤمنون بأنهم قوم متفوقون على باقي الأقوام في مكدونيا، واليونان يدعون بأن البلغار يكرهون اليونانيين على التخلي عن قوميتهم. وقد أدى الصراع الكنسي عام 1870 الى فصل البلغار عن اليونانيين فصلا تاما، فاذا كانت هذه هي الحالة، فكيف يفكر الروس في إمكانية اقامة وحدة بين دول البلقان.

انكلترا ودولة بلغاريا الكبرى (1904)

غادر السفير الانكليزي استانبول قبل فترة لإجراء محادثات وصفت بأنها هامة، وقد أبدت انكلترا في هذه المباحثات عدم اعتراضها على انشاء دولة بلغاريا الكبرى التي تمتد حتى بحر إيجه، ويظهر أن انكلترا تفكر في جعل بلغاريا سدا منيعة يقف في وجه المد الروسي. واذا استطاع البلغار بمساعدة من انكلترا استعادة ما فقدوه من الأراضي في معاهدة «ويستفاليا» Vestefalya قلبوا ظهر المجن صوب الروس أصدقائهم القدماء. أما إنكلترا فتسعى إلى إحساس بلغاريا بأنها مدينة لها بعض الشيء، ويحتمل أن يكون القصد من زيارة السفير الانكليزي إثارة قلقنا، فمن الصعب أن يفهم المرء مرامي سياسة حكومة «سانت جيمس» sant- James لكن أغلب الظن أن السهام موجهة هذه المرة صوب روسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت