الخواطر. فقد يكون ما ورد فيه هو الخواطر الأولى. كما أن هذا الكتاب لا يحوي خواطر مترابطة، وسبب هذا هو انشغال السلطان بأمور الدولة. وعدم تمكنه من إملاء كل ما يجول بنفسه، وأغلب هذه الخواطر المسجلة كان يمليها على قريبه «بسيم بك» كلما سنحت له الفرصة. ولهذا السبب هنالك انقطاع تاريخي وزمني ظاهر بين هذه الخواطر.
أما الكتاب الذي نقدمه الآن فهو الكتاب الثاني، ويختلف عن الكتاب الأول الذي صدر من قبل تحت اسم «دفتر خواطر السلطان عبد الحميد» والذي تكلمنا عنه في بداية هذه المقدمة بإيجاز. والكتاب الحديد يضم الخواطر التي كتبت بعد عام 1909 أي بعد عزل السلطان من قبل حزب جمعية الاتحاد والترقي: فالحوادث التاريخية كلها متسلسلة. والخواطر متر ابطة منسجمة، وقد جمعت من قبل السيد «علي و هي» و نشرها باللغة الفرنسية، وهي تظهر بوضوح شخصية السلطان عبد الحميد كشخص مسياسي يهتم بسياسة ذلك العهد فحسب، وإنما تبين نظرته وتصوره الديني والعالمي.
وعند المقارنة بين الكتابين الكتاب الأول «دفتر خواطر السلطان عبد الحميد وهذا الكتاب و السلطان عبد الحميد الثاني - خواطري السياسية» تلاحظون تحقق أغلب الحوادث التاريخية والتي انجلت بكل وضوح و ظهرت على حقيقتها.
وقد أملي السلطان خواطره هذه من قبل باللغة التركية،