الصفحة 161 من 214

إن اجتماع أديان و مذاهب مختلفة في دولة واحدة أمر ضار، إذ يتصارع أتباع هذه الأديان والمذاهب، فيؤدي هذا الصراع إلى إضعاف سلطة الدولة.

-التسامح -

إن اتهامنا بعدم التسامح إن دل على شيء فإنما يدل على جهالة صاحب الاتهام. لو أننا أقللنا من التسامح الذي كنا فيه لما آلت امبراطوريتنا الى الحال الذي نحن فيه الآن ولكنا في وضع أقوى وأمتن، ولو أجبرنا الفئات غير المسلمة على اعتناق الاسلام في بلادنا لما كنا نأسف اليوم على الفرقة الناشئة عن اختلاف الدين، ولا زلنا حتى يومنا هذا مستمرين في إعطاء الحقوق و الامتيازات لغير المسلمين.

و مثال آخر على تسامحنا هو الزواج من غير المسلمات، لقد تزوج كثير من كبار موظفي الدولة بفتيات من النصارى دون أن يلقوا أي عناء، فسفيرنا الحالي في لندن توفيق باشا، متزوج من امرأة سويسرية، وسفيرنا في باريس رفعت باشا متزوج من ابنة ضابط روسي، أما الضباط الذين أرسلوا ببعثات إلى الخارج فقد عاد أكثر هم بزوجات نصرانيات، حيث وجدن السعادة الزوجية الحقيقية. فكيف ينكرون والحالة هذه تسامحنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت