الصفحة 195 من 214

العمل

إن أساس الأزمات عندنا نابع من قعود الرجل العثماني عن العمل و الإبداع. لقد تعود أن يبقى سيدا يأمر غيره بقضاء حاجاته، فالمهم عناده أن يعيش و أن يستمتع بملذات الحياة.

وقد أحادر شيخ الاسلام بناء على تعليماتنا، بيانا أو فرح فيه أن الله تعالى حض على العمل وأن العمل لا يعا. نقيصة في الإنسان، و سيتلي هذا البيان في المدارس في جميع المناسبات.

أما شبابنا، فيخططون لأن يتخرجوا موظفين أو ضباطأ في الجيش أو علماء دين، فلماذا لا ينكر العثماني في أن يصبح تاجرة كبيرة، أو صناعية مبا? معدة. يمكنه أن يتخذني قدوة في العمل. إني أمارس مهنة النجارة (1) . أليس من العيب أن

(1) اشهر السلطان عبد الحميد بكونه أستاذا بارعة في صناعة النجارة

و قد أهدى إلى «توفيق باشا» وزير الخارجية منضدة و أدوات كتابية اشتغلها بنفسه من شحشب الأبانوس. وفي قصر يلدز غرفة خاصة بالسلعلان عبد الحسيد اشتغل الأدوات الخشبية الموجودة فيها بنفسه مته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت