يمكنها أن تضرب قصر يلدز بكل سهولة.
لقد كان القصر السابق مليئة بذكريات عمي عبد العزيز وأخي مراد السيء الحظ. فما الذي يجبرني على الاقامة في ذلك القصر؟ خاصة وأن هذه الذكريات تكفي لأن تكون مصدر حزن دائم للانسان.
ثم إن مضيق البوسفور مليء بالضباب. أما المكان المرتفع ففيه الهواء النقي الصحي، لهذه الأسباب أخترت قصر يلدز، أنعم فيه الآن بالشمس والهواء والضوء والجمال. ومعلوم أن قسما من حديقة القصر شيد بأمر من والدي رحمه الله. إنني أكن لهذا المكان الجميل حبة خاصة من عهد شبابي.
الجاسوسية
معلوم أن التجسس أمر معيب، وكذلك التقارير التجسسية التي نشرتها الصحف، لكننا لا نستطيع الاستغناء عنه، لا أظن أن في أي بقعة من بقاع الأرض دسائس ومؤامرات مثل التي تحاك في بلادنا. إلا أنني أعرف التمييز بين التقارير الصحيحة والتقارير الكاذبة.
لقد تعرضت للاغتيال مرتين. وإني مدين بنجاتي من هاتين المحاولتين الى يقظة بعض رجالي المخلصين. إن كثيرا من الضباط والموظفين الكسالى هم سبب تعاستنا. هؤلاء لا يعجبهم