فضيلي في بروكسل أن العنصر التركي ضعف وأن الامبراطورية العثمانية انحطت أخلاقية ومالية، لقد حطوا بكلامهم هذا من شأن بلادهم، لو لم ينعدم فيهما مفهوم الشرف لما جلبا هذا العار لوطنهم الأم. أما مؤسس فرقة الحركات القومية ضيا بك فهو رجل شهم، يطالب بالتقارب الإسلامي المسيحي وبتشكيل مجلس المبعوثان في أقرب وقت بغية تقوية الامبراطورية.
يتهمونني بالخور لأني لم أشترك في الحركات القومية قلبا وقالبا، لعلهم ينسون المآسي التي تعرضت لها! لقد خلع عمي عبد العزيز (1) عن العرش، ثم انتحر بشكل غامض، ثم من أخي مراد وسجن.
= وعين ناظرة على المكتب السلطاني الذي يتعلم فيه أولاد السلطان عبد الحميد، ثم عزل عن هذا المنصب، ثم أخذ يدبر فتنة لإعادة السلطان مراد، ولكنه في هذه المرة قتل. انظر تاريخ الدولة العلية العثمانية، لمحمد فريد بك. ص 347.
(1) السلطان عبد العزيز، هو السلطان الثاني والثلاثون، والخليفة الرابع والعشرون من خلفاء بني عثمان، ولد سنة 1830 ه، وجلس على العرش في سنة 1891 م، وخلع في سنة 1874 م، ومات منتحرة في قصر جراغان بعد خلعه بأربعة أيام. فكانت مدة حياته 46 سنة قضى منها 15 سنة على العرش، وامتاز عهده بغى الدولة بالرجال وببعض الإصلاحات التي تمت على أيدي المصدرين الأعظمين: عالي باشا، وفؤاد باشا، الوزيرين المشهورين في التاريخ العثماني الحديث. انظر عصر السلطان عبد الحميد: العدد 1 ص 15.