الأكراد والأرمن
لا مجال لإنكار أن الأرمن في ولاياتنا الشرقية محقون في شكاواهم، ولكن لا بد لنا أن نشير إلى مبالغتهم فيها، وكأنهم يتباكون من ألم لم يحسوا به. إنهم أمة جبانة. تتدلل كالنساء، تحتمي بالدول الكبرى وتصرخ لأتفه الأسباب. أما الأكراد فهم على النقيض من ذلك. أقوياء جبابرة، غلاظ شداد، رعاة. يعيشون في هذه الولايات منذ أقدم العصور، لذا فهم ينظرون إلى الأرمن نظرتهم إلى الأجانب، فالأكراد هنا هم السادة والأرمن عبياد.
إن الوضع في هذه الولايات متأزم، على ممثلي الدول الكبرى أن يدركوا الصعوبات التي تعترض مشاريع إصلاحاتهم، لكن هيهات! إنهم يقيسون الأمور وفق معطيات أوربية، وهل يعلم الأوربيون بحاجات مجتمع على مستوى بسيط من الحضارة؟ وهل يعرفون مبلغ فقر البلاد، وأن أي نقص يطرأ على المحاصيل سيؤدي إلى المجاعة، نحن سعداء إذا استطعنا تأمين حاجات هذا المجتمع الغذائية، أما المدارس والمحاكم، أما