الصفحة 42 من 214

الأتراك الشباب (1897)

علمت أن الأتراك الشباب في جنيف عقدوا مؤتمرا بكل معنى الكلمة، و بالرغم من أن اجتماعاتهم كانت سرية فان استخباراتي حصلت على أسماء سبعة عشر رجلا منهم. ومن دواعي الأسف أن هؤلاء الشباب منقادون لما يدبره بعض المتآمرين من الرجال المغرورين. إنهم يقدمون شعارات براقة کتوعية الأمة وترقيتها، بغية القضاء على النظام القائم و هدم ما بناه الأجداد طيلة قرون خلت، وفي الحقيقة إنهم يريدون الإطاحة برجال دولتي المجربين وتولي زمام الأمور بأنفسهم، إنهم عصابة منافقة دنيئة تنكرت لدينها ووطنها. و حالفت الصليبية العدوة في القضاء على أبناء جلدتنا و إخوتنا في الإسلام (1)

(1) وقد اكتشف بعض هؤلاء الذين اشتركوا في المؤامرة أنهم كانوا ضحايا الخديعة الماسونية اليهودية.

فهذا أنور باشا الرجل الذي قام بالدور الرئيسي في الانقلاب على الخلافة سنة 1908 م، والذي تسبب في تدهور الدولة العثمانية، يقول في حديث له مع «جمال باشا، إذ كانا يحدد أسباب الاندمار الذي أصاب الدولة التركية: «أتعرف يا جمال .. هو ذنبنا؟ و بعد تحسر عميق قال: «نحن لم نعرف السلطان عبد الحميد فأصبحنا Tلة بيد الصهيونية .. انظر كتاب «مكائد يهودية عبر التاريخ» ص 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت