الصفحة 54 من 214

إيفاد الضباط الى البلاد الأجنبية (1898)

أثي صديقي امبراطور ألمانيا على ضباطنا الذين يتلقون

العلوم العسكرية في بلاده بأنهم في تقدم مستمر. وأغلب ظني أن الامبراطور مخطئ في حكمه هذا. لأن تقرير سفيرنا في برلين يفيد أن القليل القليل من هؤلاء الضباط يركز اهتمامه على الدراسة، وتفيد المصادر الوثيقة أن القادة العسكريين البر وسيين يمدحون ضباطنا لا لأنهم يستحقون المديح بل يغضون النظر عن كثير من سقطاتهم كي يكونوا صالحين لهذا المديح.

إن تلقي أولاد الباشوات العلوم العسكرية في بروسيا يكلفنا كثيرة، لكنه يولد انطباعة حسنة في الخارج. فعلى هذا النحو نبر هن على أننا لم نبخل بشيء في سبيل إبقاء جيشنا في المستوى المطلوب، و نزكي من تفاخر أصدقائنا الألمان.

لكن أكثر شبابنا الموفدين إلى ألمانيا - ويا للأسف - يفقدون في أنفسهم فضيلة الاعتدال والبساطة اللتين يتميز بهما العثمانيون. وما يتعلمونه هناك عبارة عن شرب الخمور، وعادات منافية للخلق وما شابهها. ثم يعودون وهم منتفخون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت