الصفحة 55 من 214

بالعظمة والكبرياء. ينظرون إلى زملائهم وإلى الباشوات المسنين المجر بين نظرة استخفاف، و يسخرون من أعرافنا و عاداتنا. إن عثمان باشا (1) لم يتعلم في مدارس بروسيا لكنه

كان قائدة فذة! وما الفائدة من علوم التعبئة النظرية التي يتعلمونها من الكتب؟ إن أهم شيء في الحرب هو المرأة و الصمود مع رجاحة العقل، و طبعا وقبل كل شيء الإيمان الخالص بالله. هذه هي أوصاف الجندي المثالي.

(1) قائد معركة بلافنا الشهيرة وقد لقب بالغازي حاصره الروس 42 يوما بعد أن أوقف زحفهم وردهم على أعقابهم عدة مرات ولكنه وقع في النهاية أسيرة بعد نفاذ المؤن والذخائر من جيشه. و بعد عقد الصلح مع الروس عاد عثمان باشا إلى استانبول فاستقبل بحفاوة عظيمة من الشعب و الحكومة، ولما وصل إلى قصر يلدز احتضنه عبد الحميد وأهداه سيفة مرصعة بالجواهر ثم نصبه مشيرة للمابين، و بقي في هذا المنصب حتى توفي.

انظر عصر السلطان عبد الحميد ص 372 - 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت