الصفحة 92 من 214

حاجة الدولة إلى الهدوء والاستقرار (1902)

أرجو من الله العلي القدير أن يهب لبلادنا الهدوء والاستقرار. فما من بلد يعوزها الصلح والسكينة أكثر مما تحتاجه بلادنا. هناك ثغرات كبيرة في الإدارة واسترخاء شديد لدى الموظفين، مما سبب قيام ثورات و حوادث عصيان ليس من الجائز السكوت عليها. لكن الشيء الذي يقودنا إلى الهاوية أكثر من غيره هو مؤامرات الدول الكبرى. لقد صرفنا الملايين للقضاء على هذه المؤامرات، كان الأجدر بها أن تصرف على مشاريع حيوية نستفيد منها. كما صرفنا جل أوقاتنا و طاقاتنا دون جدوى. فلم يبق لنا شيء ندخره لغدنا في التطور والتقدم. لو اعترفت لنا هذه الدول بعشر سنوات من الاستقرار لحظيت دولتنا بالتطور الذي حظيت به اليابان. فاليابانيون بعيدون عن مخالب أوربا، يعيشون في أمان واطمئنان. أما نحن فقد نصبنا خيامنا على ملتقى الطرق بين الوحوش الأوربية الكاسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت