كالصين لفترة طويلة، وإن ظل الشيوعيون خاملين بلا قتال لهذة السنوات سيصيبهم الفتور والتراخي ولن يتمكنوا من استئناف الصراع مع القوميين. كانت مواجهة عدو قوي کاليابان ستوحد الجيش المهلهل للشيوعيين وتدريبهم على تركيز ضرباتهم. وافق القادة على خطة ماو، وحين انسحب اليابانيون لاحقا كانت لدي الشيوعيين الخبرة القتالية الكافية لهزيمة القوميين.
في مرحلة متأخرة تقدم دبلوماسي ياباني باستذار لماو عن غزو بلاده للصين، فقاطعه ماو أو ليس الأنسب لي أن أشكرك؟» وشرح للزائر أنه بدون عدو كفؤ لا يمكن لأي كيان سواء فرد أو جماعة أن يقوي ويرسخ مكانته.
كانت إستراتيجية ماو في الصراع المستمر تقوم على ثلاثة عناصر أساسية. أولا أن لا تدخل صراعا أو نزاعا مع أحد إلا إن كنت واثقا من الانتصار في النهاية كا كان ماو واثقا من أن اليابانيين سوف ينهزمون بعد حين. ثانيا؛ إن لم يكن لك عدو واضح ومعلن تخير عدوا ملائها أو حتى اجعل من أحد أصدقائك عدوا. وقد استخدم مار هذه التقنية كثيرا طوال مساره السياسي. ثالثا؛ أن تستخدم صراعك مع أعدائك لعرض مبادئك وأهدافك على الجمهور وأن تظهره لهم على أنه صراع الخير ضد الشر. وقد شجع ماو على خصومة الصين مع الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة؛ وبدون هذه الخصومة لم يكن الشعب الصيني سيعرف تحديدا
تعنيه الشيوعية الصينية، فخوض الصراع مع أعداء تختارهم يعرض أهدافك ومبادئك للناس بوضوح أبلغ من أي كلات.
لا تجعل وجود الأعداء يحبطك أو يحط من عزيمتك، فأداؤك مع وجود خصم أو اثنين تعرفهم جيدا يكون أفضل من التعامل مع أعداء حقيقيين لا تعرف من أين يأتونك. رجل السطوة لا يخشى الصراع ويستفيد من أعدائه في نشر صورة عن نفسه كمحارب ثابت الجأش يمكن الاعتماد عليه في مواقف الحيرة والتشكك.