عن العرش مستشعرا أن ليس لديه القوة للتعامل مع مثل هذا الموقف الخطير وغير المستقر. استطاع بسيارك أن يقحم نفسه مرة أخرى، وناصر الملك الجديد ومنحه العزم للحكم والتصرف بحزم وصرامة، وهكذا أصبح ويليام معتمدا على التكتيكات القوية لبسمارك ليبعد عنه أعداءه، وعلى الرغم من كراهيته للرجل فقد جعله رئيسا للوزراء. كان الرجلان مختلفان في السياسة لأن بسارك كان محافظاء لكن الملك كان يدرك اعتاده شخصيا عليه وحين كان بسيارك يهدد بالاستقالة كان الملك يستسلم لرأيه في كل مرة، أي أن يسارك كان الصانع الحقيقي لسياسة الدولة.
بعد سنوات أدت أعال بسارك كرئيس للوزراء إلى توحيد الولايات الألمانية في دولة واحدة، وبذلك تمكن الملك بفضل بسمارك من التتوج إمبراطورا على ألمانيا، ولكن الحقيقة أن بسارك هو من نال ذرا السطوة فقد أصبح الذراع اليمني للإمبراطور ومستشارا للإمبراطورية وأميرا بالتكريم، وكان هو المحرك لكل مفاصل الإمبراطورية.
التعليق:
كان السياسيون الشباب الطامحون في الساحة السياسية الألمانية في أربعينات القرن التاسع عشر يختارون مناصرة الأكثر سطوة لجعل تحالفهم معه قاعدة لبناء سطوتهم الشخصية، لكن بسارك رأي الصورة بشكل مختلف حيث اعتبر أن التحالف مع الأكثر سطوة حماقة: لأنه سوف يبتلع کا ابتلع حاكم البندقية كونت - تارمانيولا لأنه لن يكون في حاجة ماسة إليك إن كان بالفعل قويا، وأنه لتحقيق
طموحك عليك أن تبحث عن حاكم أو ولي ضعيف وتتحالف معه بحيث يعتمد عليك، فتكون أنت قوته وذكاؤه وعاد سطوته، ولا يستطيع أن يستغني عنك لعلمه أنه بدونك سينهدم البناء بأكمله.
الضرورة تحكم العالم، فالناس لا يعملون ما لم يحركهم دافع، وإن لم تجعلك لوجودك ضرورة فستجد نفسك مطرودا في أول فرصة. على العكس من ذلك، إن