الخصوم والسذج والفرائس: تصنيف تمهيدي:
في طريقك نحو السطوة ستقابل أنماطا كثيرة من الخصوم والسذج والفرائس. النموذج الأعلى لفنون السطوة هو القدرة على أن تفرق بين الذئاب والحملان وبين الثعالب والأرانب وبين الصقور والنسور. إن استطعت ذلك فلن تحتاج أن تضغط كثيرا على أحد كي تحقق النجاح. لكن إن تعاملت عشوائيا مع من تقابل فستقضي ما تبقى من حياتك في حسرة دائمة؛ هذا إن طالت حياتك با يكفي. معرفتك بأصناف الناس والتعامل معهم حسب هذه المعرفة يعتبران من المطالب المصيرية للنجاح. فيها يلي ذكر لأخطر خمسة أناط من قد تستدرجهم في غابات السطوة، کما وصفهم قديا المحتالون الكبار وغيرهم ممن يجيدون قراءة التاس.
المتغطرس أو المتكبر. على عكس ما قد يظهر لك في بداية التعامل مع هذا الشخص فإنه يصبح شديد الخطورة إن رأى شيئا يجرح كبرياءه الحساس، في قد يظنه استهزاء به يرد عليه بعنف شديد، وقد تسأل نفسك «أنا لم أقصد إلا كذا أو كذا كما أننا كنا جميعا نتمازح ... » . لا يهم كل ما قد تقوله له فليس هناك منطق في ردود فعل هذا الشخص، فلا تضيع وقتك معه في التفسيرات. في أي وقت إن رأيت لدى من نتعامل معه مبالغة في الحساسية أو الكبرياء أبتعد عنه، وأيا كان ما ترجوه منه فإنه لا يستحق المخاطرة.
الخائر دائما. هذا النمط من الناس قريب من النمط المتكبر ولكنه أقل إظهارا للعنف ويصعب أن تتعرف عليه بسرعة. هذا النوع تكون شخصيته هشة ولا يثق في ذاته وإن أحس أن أحدا يخدعه أو يهاجمه يلتهب إحساسه بالتجريح، ويبدأ في مهاجمتك بضربات خفية تقوي تدريجيا قبل أن تلاحظها، وإن رأيت أنك قد خدعت أو آذيت مثل هذا الشخص فعليك أن تبتعد عنه لفترة طويلة، لأنك لو بقيت قريبا منه فسوف يظل يستنزفك إلى أن يقضي عليك
المرتاب. هذا النمط وهو تنويع آخر للنمطين السابقين وهو الذي قد يتحول في المستقبل إلى ستالين جديد، يرى في أفعال من حوله ما يريد أن يراه؛ وغالبا ما يكون