فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 628

اقتباس من معلم؛ سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن، أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا، ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين. (السيد المسيح، إنجيل متى، 5: 38 - 41)

عکس القاعدة:

المقصود من الاستسلام هو أن تؤمن نفسك إلى أن تكون قادرا ومستعدا وبوضوح أكثر أن تحتمي بالإذعان من الدمار والاستشهاد. لكن هناك أوقات لا يلين فيها العدو ويصبح الاستشهاد خيارك الوحيد، كما أنك حين تكون متأهبا للموت فسوف يقتضي بك آخرون ويجدون فيك مثالا يبث فيهم العزم والثبات.

لكن الاستشهاد؛ وهو معكوس الإذعان والخضوع؛ لا يحقق دائما غرضه وهو لا يقل شراسة عن العدوان الذي يقاومه. ومقابل كل شهيد يعرفه الناس يوجد الآلاف الذين لم يحيوا دينا أو ثورة. على الرغم من أن الاستشهاد قد يمنحك بعض السطوة إلا أنها سطوة يصعب توقعها أو التحكم بها، والأهم أنك لن تتمتع بهذه السطوة حين تتحقق. أخيرا فإن هناك شيء من الأنانية في الاستشهاد ذلك أن من يستشهد يفكر في مجده الشخصي أكثر من المصلحة العملية لأتباعه وأنصار قضيته.

حين تنقلب ضدك الأقدار الأفضل لك أن تتجاهل عکس هذه القاعدة ودعك من الاستشهاد، فكفة الأقدار سترتفع بك لاحقا وسوف تكون حيا لتستمتع بسطوتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت