فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 628

القط يأتي لك بها تريد، ويجرح من تريد إيذائهم ويبعد عنك المسئولية دع شخصا آخر يكون الجلاد أو نذير السوء ولا تكن أنت إلا بشيرا بالخير والسرور.

مراعاة القاعدة 1

في عام 59 ق. م. وفي العاشرة من عمرها شاهدت كليوباترا التي أصبحت لاحقا ملكة لمصر خلع أبيها بطليموس الثاني عشر عن العرش ونفيه إلى خارج مصر على يد بناته الأخريات أي أخواتها الأكبر منها. قادت التمرد أختها برنيس والتي أكدت انفرادها بالحكم بقتل زوجها والحكم على باقي أخواتها بالسجن. ربما كان ذلك ضروريا لتأمين حكمها، لكن قيامها علانية بهذا العنف ضد أسرتها رغم كونها من العائلة الملكية وبعد ذلك كملكة أرعب رعاياها وأثارهم ضدها، وبعد أربع سنوات نجح التمرد في إعادة بطليموس إلى الحكم فأمر بقطع رأس برنيس وبناته المتآمرات الأخريات.

في عام 51 ق. م، مات بطليموس وترك أربعا من البنات والأبناء. وحسب العرف المعمول به في مصر وقتها تزوج الإبن الأكبر بطليموس (وكان عمره عشر سنين) من أخته الكبرى كليوباترا (وكانت في الثامنة عشرة) ، واعتلى الزوجان العرش كملك وملكة، ولكن لم يرض أحد من نسل بطليموس عن وضعه وكان الجميع يطمحون ومنهم كليوباترا إلى الحصول على المزيد من السطوة، وتصاعد الصراع بين بطليموس وكليوباترا وكان كل منهما يريد تنحية الآخر عن العرش.

في عام 48 ق. م. وبمساعدة من رجال في الحكومة كانوا يخشون من طموحات كليوباترا نجح بطليموس في إجبار أخته على الرحيل عن البلاد ليصبح الحاكم الأوحد. في المنفى كانت كليوباترا تخطط كي تعود للحكم وتنفرد به دون منافس، وكانت تطمح في أن تستعيد لمصر أمجادها القديمة، وهو هدف كانت تعرف أن أحدا من إخوانها لن يستطيع أن يحققه، وأنها لن تستطيع ذلك هي أيضا طالما هم على قيد الحياة. لكن ما حدث لبيرنيس قد بين لها بوضوح أن أي امرأة يراها الناس تقتل أهلها لن تستطيع أن تكون ملكة، بل حتى بطليموس لم يستطع أن يقتل كليوباترا بالرغم من معرفته بأنها تتآمر ضده من منفاها خارج البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت