فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 240

المبحث الثالث

أهم هذه الخصائص

وأنها لم تتغيرْ ولم تتبدلْ،وهذا يطمئنُ النفسَ أنها خيرٌ لأنفسنِا،وأنَّ السعادةَ تكمنُ في تنفيذها،وأنَّ الشقاءَ يترتبُ على تركها:

أ.فالخيرُ والبركةُ والسعادةُ ووفرة ُالإنتاج كلُّها من بركاتِ تطبيقِ الشريعة المبنية على هذه العقيدة:

قال تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } . (الأعراف:96) .

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ القُرَى آمَنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ النَّبِيُّونَ،وَصَدَّقُوهُمْ،وَاتَّبَعُوا النُّورَ الذِي جَاؤُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ،وَاتَّقَوْا بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ،وَتَرْكِ المُحَرَّمَاتِ،لأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ بِإِذْنِ رَبِّهَا،وَلَفَاضَتِ الأَرْضُ بِالخَيْرَاتِ،وَلكِنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ،فَعَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ،بِإِهْلاَكِهِمْ عَلَى مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ المَآثِمِ وَالمَحَارِمِ. [1]

فلو أن أهل القرى آمنوا بدل التكذيب،واتقوا بدل الاستهتار لفتح اللّه عليهم بركات من السماء والأرض..هكذا.. «بركات من السماء والأرض» مفتوحة بلا حساب.من فوقهم ومن تحت أرجلهم.والتعبير القرآني بعمومه وشموله يلقي ظلال الفيض الغامر،الذي لا يتخصص بما يعهده البشر من الأرزاق والأقوات..

وأمام هذا النص - والنص الذي قبله - نقف أمام حقيقة من حقائق العقيدة وحقائق الحياة البشرية والكونية سواء.وأمام عامل من العوامل المؤثرة في تاريخ الإنسان،تغفل عنه المذاهب الوضعية وتغفله كل الإغفال.بل تنكره كل الإنكار!..

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1051)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت