فهرس الكتاب
منكم..تبعا لطاعة اللّه وطاعة رسوله.فلا يكرر لفظ الطاعة عند ذكرهم،كما كررها عند ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليقرر أن طاعتهم مستمدة من طاعة اللّه وطاعة رسوله - بعد أن قرر أنهم «منكم» بقيد الإيمان وشرطه..
وطاعة أولي الأمر..منكم..بعد هذه التقريرات كلها،في حدود المعروف المشروع من اللّه،والذي لم يرد نص بحرمته ولا يكون من المحرم عند ما يرد إلى مبادئ شريعته،عند الاختلاف فيه..والسنة تقرر حدود هذه الطاعة،على وجه الجزم واليقين:
فعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،قَالَ:بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا،وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا،فَأَوْقَدَ نَارًا،فَقَالَ:ادْخُلُوهَا،فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا،وَقَالَ آخَرُونَ:إِنَّا فَرَرْنَا مِنْهَا،فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا:لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،أَوْ قَالَ:أَبَدًا،وَقَالَ لِلآخَرِينَ:خَيْرًا،وَقَالَ:أَحْسَنْتُمْ،لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. [1]
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لاَ طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ. [2]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:السَّمْعُ،وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا أَحَبَّ،أَوْ كَرِهَ،إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ،فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ. [3]
وعن يَحْيَى بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُرْوَةَ،قَالَ:حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا. [4]
وعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ جَدَّتِهِ،قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ،قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلا كَثِيرًا،ثُمَّ كَانَ فِيمَا يَقُولُ: إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ،قَالَ: أُرَاهَا قَالَتْ: أَسْوَدٌ يُقِيمُ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ،فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا [5]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7145 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4871) و صحيح ابن حبان - (10 / 429) (4567)
(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 430) (4568) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 258) (4668) وصحيح البخارى- المكنز - (7144 )
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 696) (16646) 16763- وصحيح مسلم- المكنز - (4864)
(5) - مسند أبي عوانة (5711 ) صحيح