فهرس الكتاب
عندما قالت لنا مارغريت وارنر، من مجلة نيوزويك، إنها تريد إجراء مقابلة، أوصيت بأن نتعاون معها، فقد كانت مارغريت موهوبة وبدت على استعداد لكتابة مقال عادل. ووافق أبي
اتصلت بي أني في صباح اليوم الذي طرحت فيه المجلة في الأسواق، وسألتني: هل رأيت نيوزويك؟» فأجبتها: «ليس بعده. فدمدمت: «لقد وصفوا أباك بالواهن!»
حصلت على نسخة بسرعة فاستقبلني العنوان الصارخ: «محاربة عامل الوهن» . لم أستطع أن أصدق ذلك، كانت المجلة تلمح إلى أن والدي، الذي شارك في سلاح الطيران الحربي، خلال الحرب العالمية الثانية، كان واهنة. اشتعلت من الغضب، وتحدثت مع مارغريت على الهاتف. سألتني بأدب عن رأيي في القصة. فقلت لها، بقلة أدب، إنني أعتقد أنها جزء من کمين سياسي. فتمتمت شيئا عن أن المحررين مسؤولون عن الغلاف. لم أتمتم بشيء، بل عيرت المحررين وأقفلت الخط. ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أثق بالصحفيين السياسيين والمحررين غير المرئيين.
بعد أن حل في المرتبة الثالثة في أيوا، استجمع والدي قواه في نيوهامبشاير وتمكن من كسب الترشيح. وكان منافسه في الانتخابات العامة حاكم ماساتشوستس الليبرالي مايكل دوکاکيس. بدأت الحملة عندما ألقي أبي خطابا عظيمة في مؤتمر نيو أورلينز. أدهشتني قوة كلماته المكتوبة بأناقة والملقاة بقوة. تحدث عن «دولة أكثر لطفا وكياسة» ، يبنيها تعاطف الشعب الأميركي وسخاؤه، وهو ما وصفه ب «ألف نقطة من الضوء. وأوجز جدول أعمال سياسيا قويا، بما في ذلك تعهد جريء: «اقرأوا شفتي، لا ضرائب جديدة» .
أعجبت بحس التوقيت المناسب عند والدي. فقد تمكن من الانتقال بطريقة مثالية من موقع الموالي لنائب الرئيس إلى المرشح. وخرج من المؤتمر وهو على قمة الإحصاءات، وبذل الجهد الأكبر في آخر مرحلة من السباق. في 8 تشرين الثاني/