الصفحة 140 من 668

ريتشارد راينووتر. كنت قد حاولت التقرب من ريتشارد من قبل، ولكنه رفض طلبي. أما هذه المرة فكان متجاوبة. وافق ريتشارد على جمع نصف الأموال التي أحتاجها للحصول على الامتياز، إذا تمكنت من جمع النصف الآخر، واتفقنا على أن يكون صديقه راستي روز شريكا في الإدارة.

ذهبت للقاء راستي في نادي الغولف بروك هولو في دالاس، بدا لي رجلا خجولا. لم يكن يتابع لعبة البيسبول، لكنه كان بارعة في المسائل المالية. وصفناه بالرجل الذي يهتم بالأرقام على المستوى الداخلي، أما أنا فكنت الرجل الذي يتعامل مع الجمهور في الخارج.

بعد فترة قصيرة، كنا، أنا ولورا، في حفلة خيرية رسمية. كانت خططنا، للفريق قد تسربت، فأخذني أحد معارفي جانبا، وهمس: «هل تعلم أن راستي روز مجنون؟ في البداية اعتبرت كلامه بمثابة الثرثرة الغبية. ثم بدأت أقلق: ماذا عنى به «مجنون» ؟

اتصلت بريتشارد وقلت له ما سمعت، فاقترح أن أسأل راستي شخصيا. بدا الأمر محرجة قليلا. كنت بالكاد أعرف الرجل، فكيف يمكن لها سؤاله عن سلامة عقله؟ التقيت براستي في اجتماع بعد ظهر ذلك اليوم. وحالما دخلت قاعة المؤتمر مشي نحوي وقال «أفهم أن لديك مشكلة مع حالتي العقلية. يعاينني طبيب نفساني، فأنا مريض. ماذا في ذلك؟»

اتضح أن راستي لم يكن مجنونا. كانت هذه طريقته المربكة في قول الحقيقة وهي أنه كان يعاني من اختلال في التوازن الكيميائي، إذا لم يعالج بشكل صحيح، يمكن أن يدفع عقله المشرق نحو القلق. شعرت بالصغر واعتذرت. أنا وراستي بنينا صداقة عظيمة. ساعدني على فهم أن الاكتئاب، الذي علمت لاحقا أن أمي عانت منه لفترة في حياتها، يمكن السيطرة عليه من خلال الرعاية المناسبة. بعد عقدين من الزمن، وقفت في المكتب البيضاوي، مع عضوي مجلس الشيوخ، بيت دومينيتشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت