الصفحة 162 من 668

الأشخاص الذين يضعون أسرتهم في المرتبة الأولى. وكان اليوم الذي التزمت فيه بالحملة أحد أفضل الأيام في مسيرتي السياسية.

بدأت حملتي بتوليد الحماس، مما أثار اهتمام وسائل الإعلام المعنية بالأخبار الوطنية. عرف الصحفيون سمعني کشخص متحمس، وسيطر نقاش حول مني سأنفجر، عملت آن ريتشاردز ما بوسعها لاستفزازي. دعتني «أحمق ما» و «شجيرة» ، لكني لم أستدرج إلى الانفعال. فشل معظم الناس أن يفهموا أن هناك فرقا كبيرة بين حملة أبي وحملتي. کنجل مرشح، تصرف عاطفيا ودافعت عن جورج بوش مهما كان الثمن. وكمرشح، أدركت بأنني يجب أن أقيس تصرفاتي وأكون منضبطة. فالناخبون لا يريدون زعيما ينفجر غضبا ويجعل لهجة النقاش فظة. وكانت أفضل طريقة رد على الانتقادات هي الفوز في الانتخابات.

في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، التقينا أنا وأن ريتشاردز، في أحد نقاشاتنا المتلفزة. كنت قد درست التعليمات وتمرنت على مناقشات وهمية، قبل أسبوع من الليلة الكبيرة، فرضت حظرا على النصائح. فقد شهدت على بعض التحضيرات للنقاشات التي شارك فيها والدي. كنت أعرف أنه يمكن أن يغرق المرشح بسهولة في اقتراحات اللحظة الأخيرة. وكانت عبرتي القديمة المفضلة «كن نفسك، ببساطة» . أنا لا أمزح. أمرت بأن تمر كل النصائح الخاصة بالنقاش عبر كارين. إذا وجدت إحداها ضرورية، توصلها إلي. وخلاف ذلك، حافظت على ذهني واضحة ومركزة.

في ليلة النقاش كنا، أنا وكارين، في المصعد عندما دخلت آن ريتشاردز. صافحتها وقلت: «حظا سعيدا، أيها الحاكم» . فقالت لي بصوت هادر: «ستكون الليلة صعبة عليك، با صبيه.

كانت لعبة كلاسيكية في المنافسة، ولكن تأثيرها كان عکس المقصود، إذا كانت تحاول تخويفي، فخمنت أنها تشعر بالقلق. أبتسم لها ابتسامة عريضة ومرت المناقشة على خير. كنت أعرف ما يكفي عن السياسة، لأعرف أنه لا يمكن الفوز حق بنقاش. يمكن أن نخسر إذا تفوهت بشيء تافه أو بدوت مرهقة أو عصبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت