قلت للورا إننا بحاجة إلى التحرك بسرعة. لم يكن لديها الوقت لوضع العدسات اللاصقة، فتمسكت بي. أمسكت رداءها ووجهتها بذراع واحدة في حين حملت بارني، الكلب الإسكتلندي، على الذراع الأخرى. ناديت سبوت، الكلب الإنكليزي، للحاق بنا. كنت حافي القدمين وأرتدي سروال الركض وقميصا. لا بد أننا بدونا غريبي الشكل.
جعلنا أعضاء الأمن السري نجري بسرعة لنخرج من مركز السكن باتجاه الملجأ تحت الأرض. سمعت بابا ثقيلا يغلق وصوت قفل مضغوط حين دخلنا النفق. هم بنا العملاء عبر باب آخر. ضربة مدوية فهسهسة. تحركنا إلى أسفل الممر، مرورا بالموظفين الجالسين في الخارج، حتى وصلنا إلى المركز الرئاسي لعمليات الطواريء.
بعد بضع دقائق، دخل جندي متطوع إلى قاعة المؤتمرات. تكلم عمليا: «سيدي الرئيس، إنها تخصنا» . فالطائرة المقاتلة من طراز أف - 16 حلقت فوق نهر البوتوماك وهي ترسل إشارة خاطئة. هذا اليوم الذي بدأ بالهرولة على ملعب الغولف، انتهى بتدافع باتجاه المخبأ للهرب من هجوم محتمل على البيت الأبيض.
عندما استيقظت صباح الثاني عشر من أيلول/سبتمبر، كانت أميركا مكانة مختلفة. الطيران المدني مشلول، وجابت شوارع واشنطن العربات المسلحة، وتحول جناح من البنتاغون إلى أنقاض، وأغلقت بورصة نيويورك، واختفى برجا نيويورك. توقعت أن أركز خلال رئاستي على السياسة المحلية، وصار تركيزي الآن على الحرب. أظهر هذا التحول إمكانية تغير المصير بسرعة، وكيف تكون أصعب مهام الرئيس في بعض الأحيان غير متوقعة.
اهتزت نفسية الأمة، وبدأت الأسرتكديس الأقنعة الواقية من الغاز وقناني المياه. كما هرب بعض الناس من المدن متجهين نحو الريف خوفا من أن تكون المباني في وسط المدينة أهدافا. أما الذين كانوا يعملون في ناطحات السحاب فترددوا في