الذهاب إلى العمل. ورفض كثيرون السفر على متن طائرة على مدى أسابيع أو أشهر. بدا من شبه المؤكد أنه سيحصل هجوم آخر.
لا يوجد نص يفسر كيفية تهدئة أمة هيرها عدو مجهول الهوية. اعتمدت على حتي وخلفيتي، فالتفاؤل الذي أخذته من غرب تكساس ساعدني على نشر الثقة. أحيانا، تحدثت بصراحة مبالغ فيها قليلا، عندما قلت إنني أريد بن لادن «حيا أو ميتا» . ساعدني الذين كانوا من حولي كثيرا في تلك الأيام العصيبة. بقي فريق البيت الأبيض ثابتة ومصدرة للإلهام، ومنحتني لورا الاستقرار والمحبة باستمرار. وجاء شقيقي مارفن وشقيقتي دورو، وكلاهما كان يقطن في منطقة واشنطن، جاءا غالبا لتناول الطعام معنا. أما أمي وأبي فكانا مصدر دعم مستمر. منحتني عائلتي الراحة وساعدتني على تنقية ذهني، كذلك استمديت القوة من إيماني ومن التاريخ. لقد وجدت العزاء في قراءة الكتاب المقدس، الذي وصفه إبراهام لينكولن بأنه «أفضل هدية وهبها الله للإنسان» . أعجبت بحس لينكولن الأخلاقي الواضح وبعزمه. وهو قال إن الصراع بين الحرية والاستبداد «مسألة لا يمكن امتحانها إلا بواسطة الحرب ولا يمكن تقرير مصيرها إلا بالنصر» . هكذا ستكون الحرب على الإرهاب.
وضعت ثلاثة أهداف في الأيام التي تلت الهجمات. أولا، منع الإرهابيين من الهجوم مرة أخرى. ثانيا، التوضيح للبلاد والعالم أننا نواجه نوعا جديدا من الحرب. وثالثا، مساعدة المناطق المصابة على التعافي والتأكد من أن الإرهابيين لن ينجحوا في شل اقتصادنا أو تقسيم مجتمعنا.
ذهبت إلى المكتب البيضاوي يوم 17 أيلول/سبتمبر في وقتي المعتاد، حوالي الساعة السابعة صباحا. أصدرت الأمر الأول لليوم وهو الرد على جميع المكالمات الهاتفية من قادة العالم الكثيرين الذين عبروا عن تعاطفهم. تحدثت أولا مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير. بدأ توني بالقول إنه كان في حالة صدمة» وإنه سوف يساند أميركا «مئة في المئة» في محاربة الإرهاب. لم يكن هناك أي مواربة في صوته. ساعد الحديث على تمتين أقرب صداقة أقمتها مع أي زعيم أجنبي. ومع مرور