الخاطفين. قال لي بوب: إنهم حددوا هوية معظم الإرهابيين وتاريخ دخولهم البلاد ومكان إقامتهم وكيفية تنفيذهم المؤامرة. كان تحقيقا مذهلا، لكن ذلك لم يكن كافيا.
سألت: «ماذا تفعلون لوقف الهجوم المقبل؟» . بدأوا بالحراك بعصبية في مقاعدهم. قلت لبوب إنني أريد أن تتخذ الأف بي أي عقلية زمن الحرب. نحن في حاجة لتعطيل الهجمات قبل وقوعها، وليس مجرد التحقيق فيها بعد وقوعها. في نهاية الاجتماع، شدد بوب بالقول: «لدينا مهمة جديدة، وهي منع الهجمات» . على مدى السنوات اللاحقة، أنجز بوب وعده وحقق تغييرا جوهريا في مكتب التحقيقات الفدرالي في تاريخه الممتد على مدى قرن.
بعد أن أجريت مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون، وهو زعيم يفهم ما يعنيه الإرهاب، بدأت أول اجتماع وزاري منذ وقوع الهجمات الإرهابية.
حين دخلت الغرفة، هب الفريق بالتصفيق المتواصل. فوجئت وتأثرت بدعمهم الصادر من صميم القلب، وانهمرت دموعي للمرة الثانية خلال يومين.
بدأنا جلسة مجلس الوزراء بصلاة. طلبت من دون رامسفيلد تلاوتها. قال كلاما مؤثرا عن ضحايا الهجمات وطلب الصبر بمقدار اندفاعنا للتحرك». منحتني لحظة الصمت بعد الصلاة الوقت الكافي للسيطرة على مشاعري. فكرت في الخطاب الذي كنت سأتلوه قريبا في الكاتدرائية الوطنية، وبدا أن كولن باول کا أيضا. أعطاني وزير الخارجية رسالة مختصرة دون عليها: «عزيزي سيدي الرئيس، عندما يكون على إلقاء خطاب مثل هذا، أتجنب الكلمات التي أعرف أنها ستثير عواطفي، مثل أمي وأبي» . كانت لفتة مؤثرة. كان كولن قد شهد معارك كثيرة؛ وهو يعرف العواطف المتأججة التي كنا نختبرها جميعا وأراد التخفيف عني. بدأت الاجتماع وأنا أمسك بالرسالة وقلت مازحا: «اسمحوا لي أن أقول لكم ماذا قال لي وزير الخارجية. «عزيزي سيدي الرئيس، اصمذ!»